أسلوب واقعي مؤتمر، وبقصص وحكايا مشحونة بزخم الحياة القاسية يتصدى المخرج لقضية مستمرة طالما وجد الزمن قضية اجتماعية أزلية عن علاقة الآباء بالأبناء وبالتحديد عقوق الأبناء.المحظوظ هو من يمضي به العمر إلى دفء النهايات، من يُبكى عليه.. ولا يبكي وهو في مصيره المؤلم.. بعد أن فقد لمسة الحنان من ابن رعاه وقدم له زهرة شبابه وما أن أصبح شاباً وصاحب بيت وأسرة حتى ينسى أو يتناسى تحت وقع الطمع وأنانية العيش الراهن من أجمل أيام حياته لتأمين حياة كريمة، يتركه للزمن ويهجره أو يضعه في دار للمسنين، ينتظر الموت بين جدران الدار الباردة بصمت، لا يريد أن يعرف عنه أحد أو يطلع على ما انتهى إليه مصيره، فتصبح حياته مرة وعلقمية الطعم، والرغيف الطري يصبح حجراً تحت الأضراس.